ابن رشد

85

تلخيص كتاب البرهان

العلم الواحد من الشيء أنه موجود فقط وليس يمكن فيه أن يعطى سببه في ذلك العلم من جهة ما هو في ذلك العلم ، والاخر يعطى في العلم الثاني سبب وجوده فقط وليس يمكن فيه أن يعطى في هذا العلم وجوده . وإذا كانا في علم واحد لم « 1 » يختلفا بهذه الجهة إذ كانت الجهة التي يعطى السبب منها أحدهما والجهة التي منها يعطى الوجود الاخر جهة واحدة - كأنك قلت إما من حيث كلاهما طبيعي أو إلهي - « 2 » وإنما يختلفان في الأشياء « 3 » التي تقدمت . وإذا كانا في علمين اختلفا بالجهة التي بها كان أحدهما يعطى السبب والآخر الوجود - كأنك قلت من جهة ما أحدهما برهان هندسي والآخر مناظرى . ويعرض هذا لجميع العلوم التي تكون موضوعاتها بعضها داخلا « 4 » تحت بعض - بمنزلة ما موضوع علم المناظر « 5 » داخل تحت موضوع علم الهندسة ، وذلك أن الأبعاد الشعاعية داخلة تحت / الأبعاد الهندسية . وكذلك الحال في علم الحيل مع مساحة المجسمات ، وعلم تأليف اللحون مع علم العدد ، وعلم أحكام النجوم الملاحية - أعنى « 6 » التي تظهر وتغرب - عند علم أحكام النجوم التعاليمية . وإنما عرض هذا لأمثال هذه لتقاربها « 7 » حتى

--> ( 1 ) لم ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + يتفقا في علم واحد من حيث هما في ذلك العلم ويختلفا في علمين من حيث أحدهما يعطى الوجود والاخر السبب ( ح يد 2 ) ل . ( 2 ) الهى ق ، م ، د ، ج ، ش : إلا هي ف ، ل . ( 3 ) في الأشياء ف : بالأشياء ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 4 ) داخلا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : داخل ل . ( 5 ) المناظر ل ، م ، د ، ج ، ش : المناظرى ف ؛ المناظرة ق . ( 6 ) أعنى ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 7 ) لتقاربها ف ، ق ، م ، د ، ج : لتعاونها ل ؛ + بها ج ، لتقاربهما ( ح ) ج ؛ ليفاد بها ش .